الذهبي
198
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وبالمدينة : أبا الفرج القزوينيّ . وقدم بغداد ، وأقبل على الفقه ، والعربيّة ، حتّى برع فيهما ، وأتقن مذهب الشّافعيّ . ثمّ رحل إلى البصرة سنة خمسمائة ، فسمع من : محمد بن جعفر العسكريّ ، وجماعة . وبزنجان : أبا بكر أحمد بن محمد بن زنجويه الفقيه ، الرّاوي عن أبي عليّ بن شاذان . وبهمذان : أبا غالب أحمد بن محمد المزكّي ، وطائفة . وجال في الجبال ومدنها . وسمع بالرّيّ ، والدّينور ، وقزوين [ ( 1 ) ] ، وساوة ، ونهاوند . وكذا طاف بلاد أذربيجان إلى دربند ، فسمع بأماكن ، وعاد إلى الجزيرة من ثغر آمد . وسمع بخلاط ، والرّحبة . وقدم دمشق سنة تسع وخمسمائة بعلم جمّ ، فأقام بها عامين . وسمع بها من : أبي طاهر الحنّائيّ ، وأبي الحسين بن الموازينيّ ، وخلق . ثمّ مضى إلى صور [ ( 2 ) ] ، وركب منها البحر
--> [ ( 1 ) ] قال عبد الكريم القزويني : ورد قزوين سنة إحدى وخمسمائة ، وسمع بها من أبي الفتح إسماعيل بن عبد الجبار القاضي وغيره ، ورأيت خطّه على كثير من الأجزاء العتيقة ، وسمع واستفاد منه الجمّ الغفير . ( التدوين 2 / 225 ) . [ ( 2 ) ] أقام السّلفي مدّة في صور قبل أن يبحر إلى الإسكندرية سنة 511 ه . فكان يأخذ على شيوخها ، وهو كان يروي أيضا ، فقصده عبد الجليل الحيفي من حيفا بساحل فلسطين ، فسمع منه بصور ، وكان من رجال البحر . والتقى السلفي بدمشق وصور أبا النور ضياء بن الحسين بن نصير ، وهو من أهل جبل عاملة ، وسمع منه . كما سمع بدمشق من : أبي الفرج أحمد بن الحسن بن علي بن زرعة الصوري ، وأبي طالب علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عقيل الصوري ، وأبي عمرو عثمان بن عمر بن أبي عبد اللَّه البيروتي . وكان أهل صور وطرابلس يتردّدون عليه وهو في الإسكندرية ، ومنهم : عبد اللَّه بن أحمد بن الحسين بن النقّار الطرابلسي وقد علّق عنه من شعره ومن شعر أبيه ، وكان يراسله ويكاتبه -